اثر انتصارها فجر هذا اليوم على منافستها التشيكية ماركيتا فوندروسوفا المصنفة سابعة عالميا بنتيجة شوطين نظيفين(6/4 و6/3) وفي لقطة مؤثرة، انفجرت بطلتنا العالمية أنس جابر بكاءًا وهي تتحدث عن اطفال غزة، معلنةً أنها قررت التبرّع بجزء من جائزتها المالية لفائدة أطفال فلسطين الذين يعانون من عدوان الاحتلال الاسرائيلي المتواصل الذي أودى بحياة آلاف الابرياء أغلبهم نساء واطفال.
وفي صوّر تداولتها على نطاق واسع شبكات التواصل الاجتماعية، قالت أنس جابر:”انا سعيدة جدا بالفوز لكنني لم اكن سعيده جدا مؤخرا. الوضع في العالم لا يجعلني سعيدة. أشعر وكأنني… أنا آسفة”…ثم اجهشت بالبكاء ولم تستطع إكمال كلمتها تحت تصفيق الجماهير المحاضرة. لكنها عادت من جديد لتقول:” من الصعب جدا رؤيه الأطفال والرضّع يموتون كل يوم. إنه أمر مفجع. لقد قررت التبرع بجزء من جائزتي المالية لمساعدة الفلسطينيين.لا استطيع ان أكون سعيده بهذا الفوز.إنها ليست رسالة سياسية،انها رسالة إنسانيّة .أريد السلام في هذا العالم. هذا كل شيء”. وصفق لها الجمهور طويلا مُكبرا فيها هذا الموقف التاريخي الشجاع والمشرّف.
وكانت انس جابر قد اعلنت منذ أيام على حسابها الرسمي على انستغرام ضامنها مع الفلسطينيين، حيث كتبت ان “ما يعيشه الفلسطينيون منذ 75 سنة لا يوصف، ما يعيشه المواطنون الأبرياء لا يوصف. مهما كانت ديانتهم ومهما كانت أصولهم. العنف لا يؤدي أبدا الى السلام. كلنا مهتمون بتحقيق السلام. السلام هو كل ما نحتاجه وما نستحقه اوقفوا العنف. الحريه لفلسطين!”
وقد أثارت هذه التدوينة وقتها غضب الاحتلال الاسرائيلي حيث طالب الإتحاد الدولي للتنس ورابطة المحترفات بمعاقبة أنس جابر على خلفية مساندتها للشعب الفلسطيني متهما إياها بالتحريض ودعم منظمة إرهابية قاتلة ونازيّة. وساندتها وزارة الشباب والرياضة، كما أعلن الرياضيون التونسيون دعمهم للبطلة التونسية العالمية وتعاطف معها الرأي العام التونسي والعربي.
ع. الزغلامي